أحمد بن علي القلقشندي
106
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
( 124 أ ) ولايات الأمصار في هذه المدة كانت مصر بيد الملك المنصور علي بن المعز أيبك وبقي حتى قبض عليه الملك المظفر قطز في سنة سبع وخمسين وستمائة واستولى على الملك مكانه وكان المصاف بينه وبين التتر على عين جالوت بعد أن استولوا على جميع الشام في رمضان سنه ثمان وخمسين وستمائة فكسرهم أشد كسرة واستقلع الشام منهم بعد أن عجز كافة ملوك الشرق وعساكرها عن مقاومتهم واستولوا على الأقاليم الشرقية والشمالية كإقليم ما وراء النهر من بخارى وسمر قند وغيرهما وإقليم خوارزم ودشت القجاق وإقليم خراسان وعراق العجم وأذربيجان وخوزستان وبلاد فارس والجزيرة الفراتية وبلاد الروم وبلاد الشام وغير ذلك واجتمع له ملك الديار المصرية والبلاد الشامية وتداول ملوك مصر ذلك بعده إلى زماننا على ما سيأتي ذكره وبقي حتى قتل في متصيده وهو عائد من الشام بالقرب من قصير الصالحية على إثر ذلك من السنة المذكورة وملك بعده الملك الظاهر بيبرس البندقداري في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة وأخذ في جهاد الفرنج واستعاد